الشيخ المحمودي
321
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
واعملوا فيما بينكم بالتواضع والتناصف والتباذل وكظم الغيظ فإنها وصية الله ، وإياكم والتحاسد والأحقاد فإنهما من فعل الجاهلية ( ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) . أيها الناس اعلموا علما يقينا ( 7 ) أن الله لم يجعل للعبد - وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت نكايته - أكثر مما قدر له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين المرء على ضعفه وقلة حيلته وبين ما كتب له في الذكر الحكيم . أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ، ولن ينتقص نقيرا بحمقه ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة ، والتارك له أكثر الناس شغلا في مضرة . رب منعم عليه في نفسه مستدرج بالإحسان إليه . ورب مبتلى عند الناس مصنوع له . فأفق أيها المستمتع
--> ( 7 ) ومن قوله : ( إعلموا - إلى قوله : - قصر من عجلتك ) رواه في المختار : ( 265 ) من الباب ( 3 ) من نهج البلاغة .